أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على عمق الروابط التي تجمع لبنان بالسعودية، وعلى اهمية العمل للوصول الى وحدة وتضامن الامة العربية في الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
وشدد الرئيس سليمان والملك عبد الله على تعزيز الاتفاقات الثنائية بين لبنان والمملكة السعودية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين، اضافة الى التنسيق في المواقف مع تولي لبنان تمثيل العرب في مجلس الامن من خلال عضويته غير الدائمة لعامي 2010- 2011.
مواقف الرئيس سليمان والعاهل السعودي اتت خلال لقاء القمة الذي جمعهما مساء في القصر الملكي في الرياض.
الوصول إلى الرياض
وكان رئيس الجمهورية وصل والوفد الرسمي المرافق إلى مطار الملك خالد في الرياض قرابة السادسة والنصف (بتوقيت الرياض)، الخامسة والنصف (بتوقيت بيروت) في بداية زيارة رسمية تستغرق يومين يجري في خلالها محادثات مع العاهل السعودي تتركز على تعزيز العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، إضافة إلى تطور الأوضاع في الشرق-الأوسط.
وكان العاهل السعودي في استقبال الرئيس سليمان والوفد المرافق، إضافة إلى عدد من أمراء العائلة المالكة السعودية وكبار الوزراء في الحكومة السعودية، والسفير اللبناني لدى السعودية مروان زين وكبار موظفي السفارة. واصطحب الملك السعودي ضيفه إلى الصالة الملكية في المطار حيث صافح الملك عبد الله أعضاء الوفد الرسمي اللبناني المرافق، قبل أن يصافح الرئيس سليمان كبار مستقبليه وأعضاء السفارة اللبنانية.
وبعد استراحة قصيرة، توجه العاهل السعودي ورئيس الجمهورية في سيارة واحدة، إلى القصر الملكي في الرياض، حيث أقيم عشاء رسمي حضره كبار المسؤولين السعوديين والوفد اللبناني، قبل أن تنعقد قمة موسعة بين الجانبين.
وفي بداية الاجتماع، رحب الملك عبد الله بن عبد العزيز بالرئيس سليمان والوفد المرافق في رحاب المملكة العربية السعودية، مشدداً على الاهمية التي توليها السعودية للبنان نظرا ًالى الروابط التي نشأت بين البلدين منذ زمن.
ورد الرئيس سليمان شاكراً لخادم الحرمين الشريفين اهتمامه المتواصل بلبنان، مشيراً الى ان اللبنانيين لن ينسوا المواقف البيضاء التي اتخذتها السعودية تجاه لبنان في زمن الحرب كما في زمن السلم، وكانت قراراتها اساسية في نقل لبنان من حالة الى اخرى، كما ان مساهماتها وهباتها ومساعداتها لا تزال راسخة في اذهان اللبنانيين.
وتم التطرق خلال الاجتماع الى العلاقات الثنائية بين البلدين ووجوب تعزيزها في شتى المجالات، وتفعيل الاتفاقات المعقودة على الصعد كافة، وتشجيع الاستثمارات. كما تم الاتفاق على اهمية تواصل العلاقة السياسية وتوحيد الجهود لما فيه خير المصلحة العربية في ظل الظروف الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
اما في ما خص عملية السلام في الشرق الاوسط، فشدد الطرفان اللبناني والسعودي على اهيمة الوصول الى حلول عملية وملموسة في هذا السياق وفقاً للقرارات الدولية ولبنود مؤتمر مدريد للسلام وللمبادرة العربية التي وافق عليها العرب والتي تشكل فرصة قد تكون الاخيرة للوصول الى السلام العادل والشامل. وتم الاتفاق في هذا السياق على استمرار التواصل والتنسيق في المواقف والاستفادة من وصول لبنان الى مجلس الامن الدولي خلال عضويته غير الدائمة لعامي 2010- 2011 حيث سيحرص على تمثيل المصالح العربية خلال هذه الفترة.
لقاء ثنائي
وبعد انتهاء الاجتماع الموسع، عقد الرئيس سليمان والعاهل السعودي محادثات ثنائية تمّ في خلالها البحث في الوضع العربي العام، وسبل تعزيز التضامن العربي والخطوات الآيلة إلى تفعيل هذا التضامن في كافة الميادين.
لقاء الوزير بارود ونظيره السعودي
وعلى هامش الاجتماع الموسع، عقد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ونظيره السعودي الامير نايف بن عبد العزيز لقاء تناول تعزيز التعاون الامني بين البلدين وتقديم المساعدة للقوى الامنية اللبنانية لتقوم بواجبها في الحفاظ على الامن في لبنان.